• تاريخ منطقة تبوك
    إن تاريخ منطقة تبوك يعود إلى ماقبل الميلاد بـ 500 سنة وكانت تعرف باسم (طابو) يوم كانت هي ومدينة العلا عاصمة للعيانيين ويعتقد أن منطقة تبوك (أرض مدين). (دادان) التي ورد ذكرها في الكتب السماوية. وليس أدل على الحقب والأحداث التاريخية التي مرت بها الدول التي قامت فيها من غنى المنطقة بالآثار التاريخية التي يعود بعضها على ماقبل ظهور الإسلام وبعضها إلى ما بعده، وقد كانت ممراً للقوافل التجارية العابرة من الجنوب إلى الشمال. قال رسول الله ” يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملأ جناناً (صحيح مسلم) “

    التسمية
    هناك أكثر من رأي في سبب تسمية تبوك بهذا الاسم، ولكن من الثابت أنها كانت معروفة من قبل بعثة الرسول حيث قال لأصحابه وهم في طريقهم إلى غزوها بقيادته : (ستأتون غداً إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار فمن جاءها منكم فلا يمس ماءها شيئاً حتى آت). ويقال أن أصل التسمية هو كلمة (Tabu) أو (Taboo) وهي كلمة لاتينية تعني المكان المنعزل نظراً لأن تبوك كانت منعزلة عن شبه الجزيرة العربية شمالاً وعن بلاد الشام جنوبًا. وقد اشتهرت في المصادر بغزوة تبوك وبعينها التي فجرها الرسول عندما عسكر بها. ومسجدها الذي ينسب إلى الرسول الكريم ويسمى مسجد التوبة وهو من المساجد التي بناها عمر بن عبد العزيز في العصر الأموي بالحجارة المنقوشة. وفي العهد الإسلامي بدأ يظهر ذكر تبوك ضمن الحديث عن غزوة تبوك أو غزوة العسرة التي قادها المصطفى لمحاربة الرومان. بعد هذه الغزوة أصبحت تبوك من أهم مناطق الدولة الإسلامية وبقيت ثغراً مهماً للجزيرة من جهة بلاد الشام.

    السكان والمساحة

    ثلوج تبوك
    يبلغ إجمالي عدد سكان منطقة تبوك (930,508) نسمة، ويقدر عدد المواطنين السعوديين بـ (735,391) نسمة، بينما يقدر عدد السكان الغير سعوديين بـ (195,116) نسمة، بحسب تقرير الهيئة العامة للإحصاء لعام (2018م).
    تبلغ مساحة منطقة تبوك 117000 كيلو متر مربع. وتمثل حوالي 5% من مساحة المملكة، أما مساحة مدينة تبوك فتبلغ 30,000 هكتار وتعتبر تبوك بوابة الشمال للمملكة العربية السعودية بحكم حدودها مع الأردن.
    آثار تبوك
    قلعة تبوك
    تقع داخل تبوك بنيت في عصر السلطان القانوني سنة 967 هـ وتدعى أيضًا (منزل أصحاب الأيكة) الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، ويقدر عمر القلعة بحوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة وجدد بناؤها عدة مرات، وقد جددت على أيدي العثمانيين عام (1062 هـ) ثم جددت آخر مرة على أيدي هيئة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف. ويحوط بالقلعة 15 منزل لحميدات تبوك منهم الغريض والفاير والكساب والجلوي والغنام والسليم والأحمد وال بن زيدان ويوجد في القلعة من الداخل فناء به بئر وغرف نوم في الجهة الجنوبية والشمالية وبها مصلى بالدور الأول والثاني .

    مسجد التوبة
    ويدعى أيضاً (مسجد رسول الله صلى الله علية وسلم) وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قد أدى الصلوات بضعة عشر ليلة خلال (غزوة تبوك) المعروفة، وقد بني المسجد بادئ الأمر، من الطي وسقف بسعف النخل، ثم جدد العثمانيون بناؤه بأمر من جلالة الملك فيصل لدى زيارته له، وكان البناء الجديد قريباً في مواصفاته من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

    محطة سكة حديد الحجاز

    أثناء بناء سكة حديد الحجاز بالقرب من مدينة تبوك عام 1906م.
    وهي إحدى محطات الخط الحديدي الحجازي الذي كان يمتد ما بين المدينة المنورة ودمشق، والذي دمر أيام الحرب العالمية الأولى. تعتبر من المحطات الرئيسية المكونة من مجموعة من المباني داخل مدينة تبوك حيث وصل أول قطار لها عام 1906 هـ وشيدت في العهد العثماني، ولقد تم ترميمها أخيراً لتكون معلماً من معالم المنطقة.

    الحصون العثمانية
    وهناك كثير من الحصون العثمانية التي بنيت على مسافات متقاربة لحماية حجاج بيت الله القادمين بواسطة الخط الحديدي، ويعتقد أن هناك كثيراً من الآثار التي طمرتها الرياح على مدى السنين وهو الأمر الذي أخذ في عين الاعتبار عند القيام بالتنقيب عن الآثار في المنطقة.

    عين السكر
    تعتبر عين السكر أقدم عين في تبوك وكانت المصدر الوحيد لسقيا الزراعة في تبوك، وكانت عين السكر قبل 130 عام، وقد قيل أن الرسول أقام عليها بضع عشرة ليلة وشرب منها وأصحابه، وقد كانت ذات ماء قليل حتى غسل رسول الله فيه وجهه ويديه فجرت العين بماء كثير فاستقى منها الناس ثم قال: “يوشك يا معاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ما ها هنا قد مليء جناناً ” وهي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من قلعة تبوك.

الأخبار
Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  TABUK1© 2021. All rights reserved